د محمود حامد عثمان
220
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
هذا . وقد اشترطت المعتزلة العلو في ماهية الأمر فقالت - الأمر : هو القول الطالب للفعل على جهة العلو . واشترط أبو الحسين البصري من المعتزلة الاستعلاء ، وهو : الطلب لا على وجه التذلل بل بغلظة ورفع صوت . والفرق بين العلو والاستعلاء : هو أن العلو هيئة ترجع إلى الشخص نفسه ، والاستعلاء هيئة ترجع إلى الكلام والنطق به « 1 » . 268 - العموم : العموم لغة : عبارة عن إحاطة الأفراد دفعة « 2 » . واصطلاحا : شمول الحكم لكل فرد من أفراد الحقيقة « 3 » . وقيل : العموم : استغراق ما تناوله اللفظ « 4 » . ومعنى ذلك : أن يكون اللفظ يتناول جنسا أو جماعة أو صفات أو غير ذلك مما يعمه اللفظ ، ويقتضى ذلك اللفظ استيعاب ما يصح أن يتناوله ويقع عليه ، فإن معنى العموم : حمل ذلك اللفظ على جميع ما يصح أن يقع عليه ويتناوله كقولك : الرجال ، للذي يصح تناوله ، لكل من يقع عليه اسم الرجل ، فمعنى العموم : حمله على كل ما يصح أن يتناوله اللفظ إلا أن يخصصه دليل يخرج به بعض ما تناوله . وقال ابن حزم : العموم : حمل اللفظ على كل ما اقتضاه في
--> ( 1 ) انظر : شرح تنقيح الفصول ص 137 ، المعتمد 1 / 43 ، اللمع ص 7 ، المستصفى 1 / 411 المحصول 1 / 189 ، الإحكام للآمدي 2 / 204 . ( 2 ) التعريفات ص / 203 . ( 3 ) تقريب الوصول ص 75 . ( 4 ) الحدود ص 44 .